
انطلقت صباح اليوم الخميس في نواكشوط أشغال ورشة فنية مخصصة للمصادقة على تقرير تقييم المخطط التوجيهي لإصلاح المالية العامة خلال الفترة (2021-2025)، منظمة من طرف وزارة المالية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.
وتهدف الوزارة من خلال الورشة لاستخلاص النتائج وعرض مختلف الملاحظات التي اكتنفت تنفيذ هذا المخطط التوجيهي الذي يعد مرتكزا أساسيا لإعداد خارطة طريق للإجراءات ذات الأولوية في المخطط التوجيهي الجديد لإصلاح المالية العامة للفترة (2025-2030)، إضافة إلى إسهاماته في تعزيز آليات تتبع التنفيذ، والرصد، والتقييم، وإعداد تقارير المتابعة، وذلك من خلال تطوير الأدوات، وبناء القدرات، وتعزيز الآليات المؤسسية القائمة.
وأوضح الأمين العام لوزارة المالية، السيد جالو مامادو عبد الله، في كلمة بالمناسبة، أن هذه الورشة تشكل محطة مفصلية لتبادل الرؤى والخبرات حول سبل تطوير سياساتنا المالية، في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها التحولات الاقتصادية الدولية، والضغوط المرتبطة بتعبئة الموارد، ومتطلبات تحسين جودة وكفاءة الإنفاق العمومي.
وقال إن استراتيجية إصلاح المالية العامة في بلادنا تستند في توجهاتها وأهدافها، إلى البرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، “طموحي للوطن”، الذي تعمل حكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، على تنفيذه وتجسيده على أرض الواقع.
وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى بناء نظام ميزانوي عصري شفاف وفعال، يقوم على مجموعة من المحاور تشمل تعزيز تعبئة الموارد الداخلية من خلال تحسين آليات التحصيل الضريبي وعصرنة الإدارات المالية، وتقليص الفجوة بين الإمكانات الجبائية والموارد المحصلة فعليًا، وإصلاح النظام الضريبي عبر توسيع الوعاء الضريبي وتبسيط الضرائب غير المباشرة وترشيد الإعفاءات وإرساء نظام جباني أكثر عدالة خاصة في القطاعات الاستخراجية، والتنفيذ الفعال للقانون النظامي المتعلق بقوانين المالية من خلال اعتماد الميزانية حسب البرامج وتحسين الأداء الميزانوي وتعزيز البرمجة متعددة السنوات، وتعزيز الشفافية وتدعيم آليات مكافحة الفساد عبر النشر المنتظم لوثائق الميزانية وتحسين أنظمة الرقابة الداخلية وتعزيز إدارة المخاطر المالية.
ونبه إلى أن تنظيم هذه الورشة يندرج في إطار التعاون المثمر والمتنوع بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي، متوجها بجزيل الشكر للشركاء في التنمية على ما يبذلونه من جهود قيمة في مواكبة مسار الإصلاحات الميزانوية التي اعتمدتها بلادنا، سعيا إلى تعزيز الفعالية والنجاعة والشفافية، وترسيخ ثقافة التسيير القائم على النتائج، وتكريس نهج التشاور والحوار المستمر بين مختلف المتدخلين في سلسلة الإنفاق العمومي.
وأوضح رئيس التعاون بمندوبية الاتحاد الأوروبي في موريتانيا، السيد ويم فاندنبروك، أن التجارب المكتسبة من تنفيذ المخطط التوجيهي لإصلاح المالية العامة خلال الفترة (2021-2025) ستساهم في التنفيذ الأمثل لاستراتيجية المالية العامة الجديدة (2025-2030).
وأبرز أهمية هذه الورشة في تبادل الآراء حول مختلف المجالات المتعلقة بتنفيذ هذا المخطط التوجيهي، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي يدعم المسار المتعلق بالسياسات التنموية الوطنية، وذلك بالتكامل مع الدعم المقدم من الشركاء الآخرين.
جرى افتتاح الورشة بحضور المفتش العام للمفتشية العامة للمالية، والمكلفين بمهام والمستشارين والمديرين بوزارة المالية.