بوتفليقة يظهر على التلفزيون الجزائري بعد تردد شائعات وفاته

أحد, 03/19/2017 - 21:10

ظهر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، اليوم الأحد على شاشات التلفزيون الحكومي لأول مرة منذ عدة أسابيع، بعد تردد شائعات زعمت وفاته.

وأظهرت صور التلفزيون التي امتدت لأكثر من دقيقة من الزمن، الرئيس بوتفليقة وهو يجلس على كرسي يستمع الى الوزير الجزائري للشؤون المغاربية والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية عبد القادر مساهل الذي قدم له عرضا حول المنطقة لا سيما الوضع السائد في الساحل ومالي وليبيا، بحسب ما ذكرته وكالة الانباء الجزائرية الرسمية في وقت سابق.

واستلم بوتفليقة ملفا من وزيره يبدو أنه يخص موضوع اللقاء الذي جرى بمكتب متواضع لا يشبه مكتب الرئاسة. ويعتبر هذا النشاط هو الأول للرئيس بوتفليقة، منذ شهر فبراير الماضي.

وفي وقت سابق قال أحمد أويحي، مدير ديوان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، اليوم الأحد، إن الأخير يقوم بمهامه، وهو في وضع صحي "عادٍ"، وما يتم تداوله حول صحته إشاعات مصدرها الخارج.

وحسب أويحيى، فإن "الإشاعات التي مصدرها الخارج وكذا أطراف في الداخل لا معنى لها"، مضيفا: "أطمئنكم أن سيادة الرئيس يقوم بواجباته بشكل طبيعي وهو في صحة محترمة".

ولفت في في حوار مع الإذاعة الحكومية، على هامش زيارته لولاية إيليزي، في أقصى جنوب شرقي البلاد. إلى أنه "لو أن صحة الرئيس بوتفليقة، متدهورة فعلا مثلما يتم الترويج لها ما كنتم لتروا أنني هنا في أقصى الجنوب، ورئيس الوزراء عبد المالك سلال، في زيارة إلى النيجر قبل يومين، والأخ الفريق أحمد قايد صالح قائد أركان الجيش في زيارة إلى الإمارات قبل أيام".

وفي سياق متصل دعا بوتفيلقة الجزائريين إلى التحلي باليقظة والحفاظ على المكاسب وضمان استمراريتها، بما يجعل المواطن يعيش حرا في إطار الديمقراطية التي تبني وتبرز الكفاءات والخبرات التي تعود على البلاد بالفلاح والصلاح".

وقال الرئيس الجزائري، اليوم الأحد، ضمن رسالة بثتها الوكالة الرسمية للأنباء، بمناسبة الذكرى الـ55 لوقف إطلاق النار بين الثوار الجزائريين والاستعمار الفرنسي عام 1962، إن التعديل الدستوري الذي شهدته البلاد مطلع العام الماضي "حصّن الوطن داخليا وخارجيا".

واسترسل بوتفيلقة الجزائريين بأن الواجب اليوم يحتم تجاوز توصيف الأحداث وتصنيفها في التاريخ، كما لو كانت حالا باهتة بلا أبعاد، أو أحداث لا تستند إلى علل وأسباب"، داعيا إياهم إلى أن يكونوا صناع الأحداث والانتصارات مثل آبائهم وأسلافهم.

وأبدى الرئيس المريض منذ شهور عديدة جعلته يؤجل لقاءاته مع عدد من زعماء الدول، أمنيته في أن تكون الجزائر قوية اقتصاديا، وصلبة أمنيا، وشامخة في محفل الدول، تسير بثبات في مقدمة الدول الناشئة، وتضمن العزة والكرامة والرخاء لأبنائها اليوم وغدا".

وذكرت رسالة بوتفليقة بأن "يوم النصر" يعد محطة بارزة في تاريخ الجزائر وتتويجا لكفاح مرير ضد استعمار عانى ويلاته الشعب الجزائري وما يزال يعاني من آثاره إلى يومنا هذا"، مشيرة إلى استمرار معركة البناء والتشييد لصنع الجزائر ".

وأكد المصدر بأن "الخيارات الإستراتيجية في تفعيل وتحسين الاقتصاد الجزائري هو خيار يأخذ حقا في الحسبان الوضعية الحقيقية للإمكانيات المتاحة للبلاد، ويأخذ في الحسبان كذلك كل الحقائق للعالم الذي نعيش فيه".

واسترسلت رسالة بوتفليقة بأن العالم يشهد توترات وتغيرات إقليمية ودولية، وتجري فيه تحولات متسارعة تتطلب المواكبة بالحكمة والحنكة التي يجب أن لا تكون منحصرة عند النخبة، وإنما يجب أن يكون متشبعا بها وواعيا لها مجتمعنا برمته".

وبعد أن قفز على الوضعية الاجتماعية المحتقنة في البلاد، جراء الأوضاع الاجتماعية المرتدية يوما عن يوم، أكد بوتفيلقة بأن بلاده تحولت إلى بلد آمن، يعيش في جو من الثقة والطمأنينة، يطلق أبناؤها الورشات الكبرى الاقتصادية والصناعية والفلاحية".