
أشرفت معالي وزيرة الوظيفة العمومية والعمل، السيدة مريم بيجل هميد، مساء أمس الخميس، بمقر جهة إينشيري، على إطلاق المشاورات الخاصة بالمرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية على مستوى الولاية.
وتندرج هذه المشاورات في إطار التوجه الرامي إلى إشراك المواطنين في تحديد أولويات التنمية المحلية، من خلال الوقوف على احتياجاتهم وتطلعاتهم، وتوجيه المشاريع والتدخلات الحكومية وفقا للأولويات التي يعبّرون عنها، بما يكرّس مبادئ الإنصاف والعدالة في توزيع الخدمات ومكتسبات التنمية، تنفيذا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
وفي كلمة بالمناسبة، أوضحت معالي الوزيرة أن إطلاق هذه المنتديات التشاورية يأتي تجسيدا للالتزام الذي قطعه فخامة رئيس الجمهورية خلال الحملة الرئاسية لعام 2024، باعتماد آلية مباشرة لإشراك المواطنين في تحديد الأولويات التنموية واختيار البرامج الاستعجالية الكفيلة بالاستجابة لاحتياجاتهم.
وأضافت أن اعتماد هذه المقاربة التشاركية أتاح تحديد الأولويات التنموية لكل منطقة، وبرمجة التدخلات الضرورية وفقا لاحتياجات سكانها، معتبرة أن هذا الأسلوب يمثل تحولا نوعيا في منهجية إعداد البرامج التنموية وتنفيذها.
وأكدت أن الزيارة الحالية لا تقتصر على إطلاق مشاورات المرحلة الثانية، بل تشمل أيضا متابعة حصيلة المرحلة الأولى، والوقوف ميدانيا على ما تحقق من إنجازات، والاطلاع على وضعية المشاريع التي لا تزال الأشغال متواصلة فيها.
وفي استعراضها لمستوى تنفيذ المرحلة الأولى من البرنامج بولاية إينشيري، أوضحت معالي الوزيرة أن المكونة الصحية شهدت تقدما ملحوظا في مقاطعتي أكجوجت وبنشاب، حيث تتواصل الأشغال في بناء المستشفى الجهوي، وترميم المركز الصحي بمدينة أكجوجت، وإعادة تأهيل النقطة الصحية في بلواخ.
وفي مجال المياه، أشارت إلى اكتمال إنجاز الخزان المائي، وتنفيذ التدخلات المتعلقة بتحلية المياه، إضافة إلى توسيع شبكة التوزيع بمدينة أكجوجت على امتداد 3.5 كيلومتر.
وشددت معالي الوزيرة على أن المرحلة الثانية ستتيح تحديد النواقص والاحتياجات ذات الأولوية من خلال التشاور المباشر مع المواطنين، بالتوازي مع ضرورة تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع المبرمجة ضمن المرحلة الأولى، ومعالجة مظاهر التأخر والتباطؤ في إنجاز بعض مكوناتها التنموية.
من جانبه، رحب رئيس جهة إينشيري، السيد الشيخ ماء العينين اعبيدي الغرابي، بالوفد الوزاري، مثمنا اعتماد هذا التوجه التشاركي الذي يتيح للمواطنين الإسهام المباشر في تحديد أولويات التنمية المحلية، ومعتبرا أنه يمثل نهجا جديدا يستحق التثمين والتقدير.
وأوضح أن نسبة تنفيذ مشاريع المرحلة الأولى من البرنامج على مستوى الولاية بلغت 65%، مشيرا إلى أن اللقاء يشكل محطة مهمة للتشاور حول الاحتياجات التنموية وتحديد الأولويات التي ينبغي أن تحظى بالاهتمام خلال المرحلة الثانية.
بدورهم، ثمّن عمد بلديات الولاية الثلاث أهمية هذه المنتديات التشاورية، مؤكدين دورها في تحديد الأولويات التنموية انطلاقا من الاحتياجات الفعلية للسكان في كل بلدية على حدة.
واستعرض العمد أبرز المطالب والانشغالات المطروحة لدى المواطنين، منوهين بما تضمنته المرحلة الأولى من مشاريع وتدخلات أسهمت في تعزيز البنية التحتية وتحسين النفاذ إلى الخدمات الأساسية.
وجرى إطلاق المشاورات بحضور السيدة لمينة بنت أمم مستشارة برئاسة الجمهورية، والسيد أحمد سالم ولد أحميدها مستشار الوزير الأول المكلف بالطاقة والبترول, وحاكمي مقاطعتي أكجوجت وبنشاب، وقادة الأجهزة الأمنية في الولاية.